عبد الحسين جاسم محمد الاسدي


المستخلص

 

يعد موضوع إدارة السيولة أحد الموضوعات المهمة في المصارف التجارية ، فعندما يكون هناك استخداماً اقتصادياً لموارد المصارف فأن هذا يعني أن ثمة إدارة اقتصادية جيدة تعمل على استقرار المركز المالي للمصرف إذ تواجه المصارف التجارية مشكلة التوفيق بين أهداف المصرف والمتمثلة بالربحية والسيولة والامان ، وهكذا فأن نشاط المصارف يتركز حول خلق نوع من الموائمة بين هذه الأهداف من خلال الاحتفاظ بأقل مقدار من السيولة .

لذا جاءت الدراسة متناولة هذا الموضوع وهو إدارة السيولة المصرفية واثرها في العائد والمخاطرة مركزة على مشكلة متمثلة في   ( هل تؤثر إدارة السيولة المصرفية في العائد والمخاطرة ؟ ) ساعية إلى تحقيق الأهداف الآتية :

1- استثمار السيولة المتوفرة في فرص استثمارية منخفضة المخاطر ، عالية العوائد أو التي تحقق العائد الأفضل لمخاطرة اقل .

2- توفر السيولة عند مواجهة المصرف لطلبات سحوبات الودائع أو الإيفاء بالالتزامات المالية المستحقة .

3- تلبية طلبات رجال الأعمال والمستثمرين عند ازدياد الطلب على القروض في وقت الرواج الاقتصادي .

ولتحقيق هذه الأهداف وضعت فرضيتين أساسيتين تتفرع من كل منهما فرضيتين فرعيتين وكالآتي :

   1- ليس هناك علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين السيولة المصرفية وكل من العائد والمخاطرة .

                           وتتفرع منها الفرضيتان الفرعيتان الآتيتان :

             أ. ليس هناك علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين السيولة المصرفية والعائد .

           ب. ليس هناك علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين السيولة المصرفية والمخاطرة .

   2- ليس هناك علاقة تأثير بين السيولة المصرفية وكل من العائد والمخاطرة .

                             وتتفرع منها الفرضيتان الفرعيتان الآتيتان :

             أ. ليس هناك علاقة تأثير بين السيولة المصرفية والعائد .

           ب. ليس هناك علاقة تأثير بين السيولة المصرفية والمخاطرة .

وبأستخدام التقارير السنوية للمصرفين ( الرافدين والرشيد ) للمدة من سنة ( 1995 – 2001 ) تم استخراج نسب مئوية تمثل مؤشرات لمصادر السيولة والعائد والمخاطرة ، وباستعمال أسلوب تحليل الانحدار البسيط والمتعدد ومعالمه       ( معامل الارتباط ومعامل التحديد ) واختبار ( F ) تم اختبار الفرضيات المذكورة الذي تم فيه قبولها ، وبالاستناد إلى نتائج التحليل تم التوصل إلى عدد من الاستنتاجات منها وجود علاقة معنوية ذات دلالة إحصائية بين السيولة المصرفية وكل من العائد والمخاطرة ، وكذلك أظهرت الدراسة أن الودائع من أهم مصادر التمويل للمصرفين للتزود بالسيولة فضلاً عن جملة من التوصيات لتحسين واقع الحال في المصارف قيد الدراسة منها ضرورة قيام المصرفين بتدعيم رأس مالهما من خلال الاحتياطات المتراكمة لديهما ليتلائم مع نسبة الزيادة في ودائعهما ليتمكنا من المساهمة بشكل اكبر في تمويل القطاعات الاقتصادية باحتياجاتها من القروض متوسطة وطويلة الأجل وذلك بقيام البنك المركزي العراقي والجهات المعنية بتكثيف الجهود بصدد تفعيل دور المصارف العراقية والتهيؤ لما بعد الحصار الاقتصادي برؤية مستقبلية واعية في بيئة مصرفية جديدة .