زينب رزاق حسين

الخلاصة

     يعد عقد الفندقة في العراق على وجه الخصوص من اهم العقود القادرة على النمو والتطور لتنمية مواردنا من النقد الأجنبي اللازم في التجارة الدولية والاعمار والنهوض بمستوى الخدمات الإنسانية والاجتماعية وتهيأة مستوى معيشي مقبول يدعم مستلزمات الأمن والاستقرار. كذلك يعتبر النشاط الفندقي عماد النشاط السياحي وأحد الركائز الأساسية التي يرتكز عليها، فالفنادق بما تؤديه من خدمات متنوعة سواء كانت مكاناً لإيواء النزلاء أم مطعماً للرواد تلعب دوراً بارزاً في تطور العمل السياحي ، ولكن على الرغم من تلك الأهمية التي يمتاز بها عقد الفندقة إلا انه لا يوجد نظام تشريعي خاص به، وهذا يعني إن الأمر يتطلب الاهتمام والتخطيط القانوني السليم وذلك من خلال وضع أحكام وقواعد قانونية تحكمه ومن ثم تنظم فيه العلاقة بين طرفيه(صاحب الفندق والنزيل) حتى يتسنى تحديد حقوق الطرفين والتزاماتهما، اذ ان الالتزامات المتولدة عن هذا العقد المترابطة والمتشابكة تثير العديد من المشاكل والتساؤلات التي تقود الإجابة عنها الى تحديد معرفة طبيعته القانونية، والغالب أن هذا العقد يمتاز بطابع مركب من عدة عقود تأتي كلها في نظام عقدي واحد متكامل هو عقد الفندقة ، كذلك فان غياب النظام التشريعي الخاص بهذا العقد يقود وبالضرورة الى الاستعانة بتطبيق القواعد العامة على هذا النمط من التعاقدات التي عرفها النشاط التجاري في مجال توفير خدمات الإقامة والإسكان.

     وعليه فان لهذه الأهمية التي يمتاز بها عقد الفندقة فقد تناولنا (عقد الفندقة- دراسة مقارنة) موضوعاً لرسالتنا لبحث تلكم الجوانب آملين الإحاطة قدر المستطاع، ببحث أحكامه من لحظة انعقاده مروراً بتنفيذه حتى وقت انقضائه.