التفسير القرآني عند اهل البيت (عليهم السلام) وجمهور المسلمين الفروق اللغوية أنموذجا

منى حسن عبد الرضا الشريعة والعلوم الإسلامية

الخلاصة
تناولت الرسالة التفسير القرآني عند اهل البيت عليهم السلام “الفروق اللغوية انموذجا” ؛ نظرا لأهمية اللغة في فهم القرآن الكريم فهو كتاب الله المعجز، ورسالته الخالدة، “وآيته الباقية، ودستور المسلمين الدائم، ثم هو تاج العربية الأعلى، وَمَثَلُها البياني الأسمى، ولما كان هذا القرآن العظيم قد نزل بلغة العرب، وجرى مجاريهم في الخطاب”؛ “كان لابد لمن يتصدّى لتفسيره تفسيرًا دقيقًا صحيحًا من الاعتماد على العربية وفهم أساليبها، والنفاذ إلى خصائص التعبير فيها”. وقد جاءت دراسة هذه الفروق على ضوء تفسير أهل البيت (عليهم السلام)و آراء المفسرين وأهل اللغة، أذ اعتنوا بتبيان الألفاظ المتشابهة في القرآن الكريم ففسروا(عليهم السلام) الألفاظ القرآنية بالتماس الفروق الدقيقة بين معانيها، فضلا عن اعتماد سياق النصّ القرآني، و مع توالي القرون و الابتعاد عن عصر النصّ فقد عُدّت هذه الظاهرة من ظواهر اللغة محل بحث الباحثين، ومثلت وجها من وجوه الدّلالة وتوضيح علاقة الكلمة بمعناها، وهي علاقة متغيرة وليست ثابتة، فوجه اللّغويون القدامى والمحدثون منهم عنايتهم إلى دراسة المعنى و استخراج المعاني الدقيقة بالتّفريق بين ما تدّل عليه الالفاظ التي يُظّن ترادفها لِخفاء تلك المعاني- إلا على أهل البيت (عليهم السلام) و متكلمي و باحثي اللغة وعلومها – فقد كان هذا التشابه في الدّلالات والتّقارب في المعاني ملحوظا عند العرب الأقدمين بيد أنّه بمرور الزمن وطول العهد، ولكثرة الاستعمال تطورت الدلالة لتلك الألفاظ و اصبح النّاس يستعملونها بمعنى واحد غير مكترثين بما بينها من فروق دقيقة ولا مراعين للتباين بينها بحسب أصلها في اللغة إهمالا أو جهلا بها، فكان ترادف ألفاظ عدة على معنى واحد نتيجة التّطور في الاستعمال لا في أصل اللغة